السيد محمد الحسيني الشيرازي
29
متى جمع القرآن ؟
بعدهما سادة الأتقياء ، ويقرأ من كتابه بشماله قد أمنت الزوال والانتقال عن هذه الملك وأعذت من الموت والأسقام كفيت الأمراض والأعلال وجنبت حسد الحاسدين وكيد الكائدين ، ثم يقال له : اقرأ وأرق ومنزلك عند آخر آية تقرؤها فإذا نظر والديه إلى حليتيهما وتاجيهما قالا : ربنا أنى يكون لنا هذا الشرف ولم تبلغه أعمالنا فيقال لهما أكرم الله عز وجل هذا لكما بتعليمكما ولدكما القرآن ) « 1 » . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ، قيل : يا رسول الله ، وما جلاؤها ؟ قال : قراءة القرآن وذكر الموت ) « 2 » . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وتفقهاً في الدين كان له من الثواب مثل جميع ما يعطى الملائكة والأنبياء والمرسلين ) « 3 » . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : ( واعلم أن مروة المرء المسلم مروتان : مروة في حضر ، ومروة في سفر ، وأما مروة للحضر فقراءة القرآن . . . ) « 4 » الحديث . وقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : ( من قرأ القرآن كانت له دعوة مجابة أما معجلة أو مؤجلة ) « 5 » . وقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ( عليك بالقرآن فإن الله خلق الجنة بيده لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل ملاطها المسك وترابها الزعفران وحصبائها اللؤلؤ وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ القرآن قال له اقرأ وأرق ، ومن دخل منهم الجنة لم يكن في الجنة أعلى درجة منه ما خلا النبيون والصديقيون ) « 6 » . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( لكل شيء ربيع ، وربيع القرآن شهر
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 7 ص 208 باب 8 ح 96 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل ج 2 ص 104 باب 17 ح 1548 . ( 3 ) - بحار الأنوار ج 76 ص 372 باب 67 ح 30 . ( 4 ) - بحار الأنوار ج 1 ص 200 باب 4 ح 5 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل ج 4 ص 260 باب 10 ح 4642 . ( 6 ) - بحار الأنوار ج 8 ص 133 باب 23 ح 39 . .